محمد بن طولون الصالحي

73

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

يقال : " جاء الرّجلان اثناهما ، والمرأتان اثنتاهما " لأنّ ضمير التثنية نصّ في الاثنين ، فإضافة الاثنين إليه من إضافة الشّيء إلى نفسه . قاله ابن هشام " 1 " . واثنتان لغة الحجازيّين ، وثنتان لغة التّميميّين " 2 " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وتخلف اليا " 3 " في جميعها الألف * جرّا ونصبا بعد فتح قد ألف يعني : أنّ الياء تخلف " 4 " الألف في النّصب والجرّ في جميع ما ذكر من التثنية وما ألحق بها ( فتكون الياء ) " 5 " علامة للجرّ والنّصب نحو " مررت بالزّيدين والاثنين كليهما ، ورأيت الزّيدين والاثنين كليهما " . وقوله : " بعد فتح قد ألف " يعني : أنّ " الياء " في الجرّ والنّصب يفتح ما قبلها كالفتح المعهود في الرّفع ، وهو المراد بقوله : " قد ألف " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وارفع بواو وبيا ( اجرر ) " 6 " وانصب * سالم جمع عامر ومذنب وشبه ذين وبه عشرونا * وبابه ألحق والأهلونا أولو وعالمون " 7 " علّيّونا * وأرضون شذّ والسّنونا وبابه ومثل حين قد يرد * ذا الباب وهو عند قوم يطّرد أشار بهذا إلى الباب الثّالث من أبواب النيابة السبعة / ، وهو باب جمع

--> ( 1 ) قال ابن هشام في شرح اللمحة ( 1 / 217 ) : " فالأوّلان : " اثنان واثنتان " فحكمهما حكم المثنى ، سواء أفردا ، أو ركبا ، أو أضيفا ، فمثال المفرد نحو قوله تعالى : شَهادَةُ بَيْنِكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنانِ ، ف " شهادة " مبتدأ ، و " اثنان " خبره مرفوع بالألف وهو على حذف مضاف ، أي : شهادة اثنين ، ومثال المركب : " فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا " ، " اثنتا " فاعل مرفوع بالألف ، و " عشرة " مبني على الفتح لتضمنه معنى واو العطف ، إذ الأصل : اثنتان وعشرة ، ومثال المنصوب : " وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا " ، والمخفوض كذلك ، ومثال المخفوض ، " اثناك واثناكم " انتهى . وانظر التصريح على التوضيح : 1 / 68 . ( 2 ) انظر شرح الشذور : 52 ، التصريح على التوضيح : 1 / 68 ، الهمع : 1 / 135 ، شرح الأشموني : 1 / 78 ، المطالع السعيدة : 97 . ( 3 ) في الأصل : وتخلفها الياء . انظر الألفية : 10 ، شرح المكودي : 1 / 36 . ( 4 ) في الأصل : تختلف . انظر شرح المكودي : 1 / 36 . ( 5 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 1 / 36 . ( 6 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر الألفية : 10 ، شرح المكودي : 1 / 36 . ( 7 ) في الأصل : أولون عالمون . انظر الألفية : 11 ، شرح المكودي : 1 / 36 .